إشهار
التفاصيل أكثر 👇
ديريكت

ديريكت : بين المديح المأجور وواقع الناظور المرير

17 ماي 2026 - 07:46

أمنوس . ما : ميمون عزو 

في زمن أصبحت فيه بعض المنابر ” ريفولي ” و صفحات ” الريموت كونترول ”  تبيع الوهم للمواطن مقابل حفنة من الدراهم، لم يعد غريبا أن تستيقظ كل صباح على سيل من عبارات التمجيد والإشادة في حق هذا البرلماني أو ذاك المنتخب، وكأن الناظور تعيش نهضة تنموية غير مسبوقة، بينما الواقع على الأرض يروي حكاية أخرى أكثر قسوة ومرارة.

إذا رأيت المديح قد كثر في حق برلماني الناظور داخل بعض المواقع والصفحات، فلا تنظر إلى العناوين المزخرفة، بل انظر إلى الواقع، فهو التشريح الطبيعي لحياة المواطن.

الواقع لا يقبل مساحيق التجميل، ولا يعترف بالبلاغات المنمقة ولا بالصور المبتسمة ، الواقع واضح كالشمس،  إما أبيض ناصع يُترجم التنمية والإنجاز، أو أسود قاتم يعكس التهميش والتراجع، وما يغلب اليوم للأسف هو ذلك السواد الذي يخافه المواطن الناظوري ويعيشه يوميا.

في مثل هذه الأيام، ( أيام الانتخابات ) يكثر المداحون وشعراء التجميل و”القوالون”، يهاجمون هذا ويمدحون ذاك، ليس وفق معيار الكفاءة والعمل والاجتهاد، بل وفق قاعدة واحدة ،  من يدفع أكثر يحظى بالنصيب الأكبر من التصفيق والتلميع ، تحولت بعض الصفحات الفيسبوكية التي تمتهن “الصحافة” بدون أي موجب قانوني أو أخلاقي إلى أدوات للتأثير وتوجيه الرأي العام، مستغلة غياب الرقابة وتراخي بعض المسؤولين، لتعيث في المشهد الإعلامي فسادا وتشويها للحقيقة.

المؤلم في الأمر أن المواطن أصبح ضحية هذا العبث الإعلامي، بين من يبيع له الوهم، ومن يختزل العمل السياسي في حملات دعائية موسمية، تُصنع داخل غرف مغلقة وتُنشر على صفحات تبحث عن “السبونسور” أكثر مما تبحث عن الحقيقة.

لكن الحقيقة، مهما كانت مرة، يجب أن تُقال. لأن الصمت عن الاختلالات خيانة للمهنة وللمجتمع، ولأن النقد الصادق ليس عداء لأحد، بل هو السبيل الحقيقي لتقويم الاعوجاج وتصحيح المسار ، فالحقيقة وحدها القادرة على المساهمة في التنمية، عبر تذكير المسؤولين والمنتخبين بالأدوار والصلاحيات التي منحها لهم المشرع، لا تلك التي يصنعها لهم المطبلون على المقاس.

ونحن في جريدة “أمنوس” نؤمن أن الانتقاد من صميم المهنة ومن جوهر الاختصاص، وأن الصحافة الحرة كانت دائمًا النبراس الذي أنار السراديب المظلمة، وكشف مواطن الخلل، وصحح الأخطاء المطبعية للمسيرين والبرلمانيين.

لذلك، لن نحيد عن هذا الناموس، ولن نكون يومًا جزءا من جوقة التهليل، لأن الصحافة التي تخاف قول الحقيقة، تفقد مبرر وجودها.

10 مايو 2026 - 16:32

ديريكت : الهلال في القسم الأول .. ماذا بعد ؟!

24 أبريل 2026 - 16:43

ديريكت : برلمانيو الناظور أمام اختبار ” الشجاعة ” و أمنوس تأخذ المبادرة لتقديم الحصيلة !!

22 أبريل 2026 - 18:33

ديريكت : الاستثمار في الإعلام ” أمنوس ” نموذجا !!

18 أبريل 2026 - 07:53

ديريكت : تدخين الفتيات يتمدد بصمت في بني أنصار !!

Add a Comment