إشهار
التفاصيل أكثر 👇
حديث الأربعاء

عيد الأضحى بين دفء الأمس وبرودة اليوم

29 ماي 2026 - 18:23

أمنوس.ما : الحسين أمزريني

كلما حل عيد الأضحى المبارك تعود إلى الذاكرة صور جميلة من زمن لم يكن العيد فيه مجرد طقوس عابرة أو صور تنشر على مواقع التواصل الاجتماعي، بل كان مناسبة إنسانية وروحية واجتماعية بامتياز، تحيي في النفوس معاني التضامن وصلة الرحم والتآزر بين الناس.
في الماضي كانت أجواء العيد تبدأ قبل يوم النحر بأيام حيث ينشغل الجميع بتفقد أحوال الجيران والأهل والأحباب والسؤال عن احتياجاتهم وظروفهم، في مشهد تختلط فيه البساطة بالمحبة الصادقة، لم يكن أحد يشعر بأنه وحيد أو مهمش فالجميع كانوا يشكلون أسرة واحدة تجمعها المودة وروح الجماعة.
وكان صباح العيد يحمل طعما.خاصا إذ تتوافد الأسر إلى المصليات والمساجد وسط تكبيرات العيد التي تملأ القلوب طمأنينة وفرحا ويتبادل الناس التهاني والدعوات الصادقة، كما كان غياب أحد المصلين يلفت الانتباه فيسارع الجميع للسؤال عنه، وإن كان مريضا تنظم له زيارات جماعية تعبيرا عن المحبة والتقدير وهي سلوكيات اجتماعية وإنسانية أصبحت اليوم نادرة.
وبعد أداء شعيرة النحر كان أهل الدوار أو الحي يعودون إلى المسجد حاملين ما لذ وطاب من الطعام لتقاسمه مع رواد المسجد في أجواء يسودها الكرم والألفة حيث لا فرق بين غني وفقير فالكل يجتمع حول مائدة واحدة عنوانها المحبة والتقاسم.
أما في المساء فكانت صلة الرحم من أبرز معالم العيد حيث تتنقل العائلات بين بيوت الأقارب والأحباب فيفرح الأطفال بالعيدية والهدايا البسيطة بينما يشعر الكبار بقيمتهم ومكانتهم من خلال تلك الزيارات التي كانت تبعث الدفء في النفوس وتقوي الروابط الأسرية والاجتماعية.
اليوم تغيرت الكثير من التفاصيل وأصبحت أجواء العيد مختلفة إلى حد كبير بعدما طغت المظاهر والصور السريعة على جوهر المناسبة الحقيقي، ورغم أن الزمن تغير إلا أن الحنين إلى تلك الأيام الجميلة ما يزال يسكن القلوب لأن عيد الأمس كان يحمل معنى أعمق للحياة وللعلاقات الإنسانية.
ويبقى الأمل قائما في أن نستعيد ولو جزءا من تلك الروح الأصيلة حتى يظل عيد الأضحى مناسبة للفرح الحقيقي ولإحياء قيم المحبة والتواصل والتراحم بين الناس.

19 مايو 2026 - 21:25

تشريعيات 2026 بالناظور والدريوش.. منافسة قوية وثقل انتخابي ينذر بمفاجآت مرتقبة

06 مايو 2026 - 08:49

الحسين امزريني يكتب : فوز حمزة بويقوارن يعيد المعارضة لصدارة مجلس بوعرك ويفقد الرئيس أغلبيته

30 أبريل 2026 - 21:12

تساؤلات مهنية حول ظروف تسيير بعض الصيدليات بإقليم الناظور

25 أبريل 2026 - 06:10

ظاهرة إستغلال الأطفال والمسنين في التسول بالناظور… ناقوس خطر يدق أبواب المجتمع

Add a Comment