أمنوس.ما : الحسين امزريني
نجح نادي سينما الريف، بشراكة مع جمعية سيكوديل في تنظيم تظاهرة «سينما الشاطئ» على ضفاف بحيرة مارشيكا بالناظور، على مدى ثلاثة أيام، 6 و7 و8 غشت الجاري في تجربة ثقافية أعادت للسينما حضورها وسط الجمهور رغم الإمكانيات المحدودة التي رافقت تنظيم هذه المبادرة.
وعرفت التظاهرة عرض مجموعة من الأفلام التي لامست قضايا من صميم الواقع واستقطبت إقبالا لافتا من جمهور متعطش للفن السابع في مشهد أعاد إلى الأذهان العلاقة القديمة التي جمعت مدينة الناظور بالسينما.
ولم تقتصر «سينما الشاطئ» على عرض الأفلام فقط بل شكلت فضاءً للنقاش والتفاعل من خلال المناقشات والورشات التي رافقت العروض إلى جانب تكريم عدد من الوجوه المحلية وهو ما منح التظاهرة بعدا ثقافيا وإنسانيا إضافيا.
ثلاثة أيام فقط كانت كافية لتؤكد أن للسينما جمهورا بالناظور وأن الحاجة إلى مثل هذه المبادرات ما تزال قائمة خصوصا بالنسبة إلى جيل جديد، ومن ضمنه عدد من أبناء الجالية المغربية المقيمة بالخارج الذين قد لا يعرف كثير منهم أن الناظور كانت في زمن مضى تحتضن قاعتين سينمائيتين شهيرتين، هما سينما فيكتوريا وسينما الريف فضلا عن قاعات سينمائية أخرى كانت موجودة بعدد من الجماعات التابعة للإقليم.
ومن هنا اكتسبت «سينما الشاطئ» دلالة تتجاوز مجرد عرض أفلام في الهواء الطلق، إذ نجحت في مد جسر بين الماضي والحاضر واستحضار جزء من الذاكرة الثقافية والفنية للمنطقة أمام أجيال لم تعش زمن القاعات السينمائية بالناظور.
وبإمكانيات متواضعة استطاع المنظمون أن يصنعوا على ضفاف مارشيكا ثلاثة أيام من السينما والنقاش والذاكرة.وأن يذكروا بأن المدينة التي عرفت في الماضي ثقافة ارتياد القاعات السينمائية لا يزال جمهورها اليوم متعطشا لعودة الفن السابع إلى فضاءاتها.
فالقاعات قد تغلق أبوابها وتتغير ملامح المدينة، لكن الذاكرة تبقى… والتاريخ لا ينسى.
حديث الأربعاء
سينما الشاطئ» على ضفاف بحيرة مارتشيكا .. حين تستعيد الناظور ذاكرتها السينمائية تحت سماء مفتوحة
10 غشت 2026 - 11:17
مقالات ذات صلة
Comments
Add a Comment