أمنوس . ما : الناظور
وجه عبد الإله ابن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، خلال مهرجان خطابي احتضنه إقليم الناظور، مساء السبت 22 غشت 2026، رسائل سياسية قوية، في سياق الاستعدادات للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، مؤكداً أن حزبه يستعد للعودة إلى واجهة المشهد السياسي الوطني.
وقال ابن كيران، خلال كلمته أمام أنصار الحزب والمتعاطفين معه، إن ما وصفه بـ“الهجوم المنهجي” الذي يستهدف حزب العدالة والتنمية وقيادته، لا يعتبره مجرد حملة عابرة، بل يراه مؤشراً على أن خصوم الحزب أصبحوا منشغلين بتوقعات عودته ونتائجه في الانتخابات المقبلة.
واعتبر الأمين العام لحزب العدالة والتنمية أن كثافة الانتقادات والهجمات الموجهة إلى الحزب وإلى شخصه تعكس، بحسب قراءته، تخوفاً من استعادة “البيجيدي” لموقعه داخل المشهد السياسي المغربي، معبراً عن ثقته في قدرة الحزب على تجاوز تداعيات المرحلة السابقة والعودة بقوة إلى المنافسة الانتخابية.
ولم تخل كلمة ابن كيران من انتقادات مباشرة لبعض خصوم الحزب، حيث تحدث عن صعوبة معالجة الاختلالات السياسية والتنظيمية بمجرد تغيير الأشخاص أو القيادات، مستعملاً تشبيهاً مرتبطاً بسباق السيارات، في إشارة إلى أن تغيير السائق، في نظره، لا يكفي إذا كانت السيارة نفسها تعاني من أعطاب بنيوية.
كما حملت كلمة ابن كيران رسائل مرتبطة بالواقع التنموي والسياسي بإقليم الناظور، خاصة في ظل النقاش المتواصل حول عدد من المشاريع والأوراش الكبرى بالمنطقة، وعلى رأسها مشروع تهيئة بحيرة مارتشيكا، وما يرافق ذلك من نقاش حول حصيلة التنمية ومدى استفادة الساكنة المحلية من المشاريع المعلنة.
ويأتي حضور ابن كيران إلى الناظور في إطار مهرجان خطابي نظمته الكتابة الإقليمية لحزب العدالة والتنمية، بحضور الكاتب الجهوي للحزب بجهة الشرق عبد الله هامل، وسط حضور وازن لأنصار الحزب، حيث حظي الأمين العام باستقبال من أعضاء الحزب بإقليم الناظور.
وتكتسي زيارة ابن كيران أهمية سياسية خاصة بالنظر إلى اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقبلة، حيث بدأت مختلف الأحزاب السياسية تكثف تحركاتها التنظيمية والتواصلية، في محاولة لاستقطاب الناخبين وإعادة ترتيب أوراقها داخل الدوائر الانتخابية.
وبكلمته من الناظور، بدا ابن كيران حريصاً على توجيه رسالة واضحة مفادها أن حزب العدالة والتنمية لم يغادر المنافسة السياسية، وأنه يطمح إلى العودة بقوة إلى المشهد، مستنداً إلى ما يعتبره اهتماماً متزايداً بخصومه وبخطابه وبمستقبل الحزب.
وتحول مهرجان الناظور بذلك إلى محطة سياسية جديدة في مسار الاستعداد للانتخابات المقبلة، في وقت بدأت فيه معالم المنافسة الحزبية بالإقليم تتضح تدريجياً، وسط سباق مبكر حول التزكيات واللوائح واستقطاب الوجوه الانتخابية المؤثرة.


































Add a Comment