أمنوس.ما : الناظور
أودع حزب التقدم والاشتراكية بالناظور، زوال أمس، ملف ترشحه لدى السلطات المختصة، استعدادا لخوض غمار الانتخابات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر الجاري، في سياق انتخابي محلي يتسم بتعدد اللوائح واحتدام المنافسة على المقاعد البرلمانية. وحسب المعطيات المتوفرة، فإن اللائحة التي يقودها الدكتور محمد بولعيون تجمع بين كفاءات أكاديمية ومهنية وفعاليات جمعوية وشخصية شابة، في تركيبة تسعى إلى تقديم صورة مختلفة عن التمثيلية السياسية، من خلال الجمع بين الخبرة والتخصص والحضور الميداني.
ويتصدر اللائحة الدكتور محمد بولعيون، المسؤول الإقليمي السابق بمندوبية وزارة الصحة بالناظور، والباحث في علم الاجتماع الصحي والبيئي، كما سبق له أن تولى إدارة جريدة الريف المغربية، فضلا عن نشاطه في المجال الجمعوي و النقابي. وتضم اللائحة كذلك الأستاذة ربيعة عاكوب، المنسقة الإقليمية لمنتدى المناصفة والمساواة بالناظور، إلى جانب حضورها في عدد من المبادرات والأنشطة الجمعوية. كما اختار الحزب الدفع بوجه شبابي يتمثل في محمد شعو، كاتب الشبيبة الاشتراكية فرع الناظور، والباحث في مجال علم الاقتصاد ، والفاعل في المجال الجمعوي، في خطوة تعكس بحسب متابعين رغبة الحزب في منح الشباب موقعا داخل المشهد الانتخابي المحلي. وتكتمل التشكيلة بحضور الأستاذ محمد الفركالي، الإطار بوزارة العدل بالمحكمة الابتدائية بالناظور، والباحث في القانون اضافة لرصيده في العمل الجمعوي .
ويأتي دخول لائحة التقدم والاشتراكية بالناظور غمار المنافسة في أعقاب إعلان الحزب عن برنامجه الانتخابي للاستحقاقات التشريعية لسنة 2026، والذي قدمه الحزب باعتباره تصورا للفترة الممتدة بين 2026 و2031، وبغلاف مالي إجمالي يناهز 575 مليار درهم. ويرتكز البرنامج على عدد من المحاور الاقتصادية والاجتماعية، من بينها مكافحة اقتصاد الريع، وإقرار عدالة جبائية، وإحداث بنك عمومي للاستثمار لدعم ريادة الأعمال، وتعزيز التحول الرقمي وتقوية النسيج الصناعي الوطني. كما يضع الحزب التشغيل ضمن أولوياته، معلنا عن هدف إحداث مليون فرصة عمل لفائدة الشباب، إلى جانب رفع الحد الأدنى للأجور بنسبة 15 في المائة على مرحلتين، وإحداث 100 ألف منصب شغل في القطاع الرقمي، فضلا عن مقترحات مرتبطة بالدعم المباشر للأسر والأطفال المتمدرسين. ويولي البرنامج أهمية خاصة لقطاعي الصحة والتعليم، من خلال الدعوة إلى تأهيل المدرسة والمستشفى العموميين وإعادة الاعتبار للخدمات العمومية، إلى جانب قضايا السكن والسيادة المائية وتطوير الصناعة والفلاحة. كما يتضمن محاور مرتبطة بالديمقراطية والحريات والمساواة بين الجنسين والنهوض بالأمازيغية والثقافة الوطنية وقضايا الشباب ومغاربة العالم.
ومع اقتراب موعد الاقتراع، يبقى التحدي الأساسي أمام لائحة التقدم والاشتراكية هو تحويل هذا الرصيد من الكفاءات والتجارب إلى حضور انتخابي مؤثر، من خلال التواصل المباشر مع المواطنين وطرح حلول واقعية للإشكالات الاقتصادية والاجتماعية والتنموية التي تواجه الإقليم. وبذلك تدخل لائحة “الكتاب” بالناظور السباق الانتخابي وهي تراهن على تركيبة متعددة المشارب وبرنامج اجتماعي واقتصادي واسع، في انتظار ما ستفرزه صناديق الاقتراع يوم 23 شتنبر من نتائج ستحدد موقعها داخل الخريطة السياسية والبرلمانية للإقليم.
Add a Comment