أمنوس . ما : بني انصار
وجّه محمد أهلال، النائب الأول لرئيس جماعة بني أنصار، انتقادات حادة إلى الشركة المفوض لها تدبير قطاع النقل العمومي بالمنطقة، معتبراً أن طريقة اشتغالها تثير عدداً من علامات الاستفهام، خاصة فيما يتعلق بمدى احترامها لمقتضيات دفتر التحملات والالتزامات المتفق عليها مع مؤسسة التعاون بين الجماعات «الناظور الكبرى».
وأكد أهلال، في اتصال هاتفي مع جريدة «أمنوس»، أن الشركة لم تلتزم، بحسبه، بمجموعة من المقتضيات الواردة في دفتر التحملات الموقع مع مؤسسة التعاون بين الجماعات، مشدداً على أن تدبير مرفق حيوي من حجم النقل العمومي لا يمكن أن يخضع، وفق تعبيره، لمنطق الاختيارات الأحادية أو الاعتبارات التجارية الضيقة.
وانتقد النائب الأول لرئيس جماعة بني أنصار ما وصفه بـ«اختيار الشركة للخطوط التي تريد العمل بها وبالطريقة التي تروق لها»، دون الرجوع إلى المجلس أو التنسيق مع الجهات المعنية، معتبراً أن هذا الأمر أدى إلى التخلي عن مجموعة من المسارات التي كانت متفقاً عليها في السابق، وهو ما ينعكس، حسب قوله، بشكل مباشر على المواطنين، لاسيما المرتبطين يومياً بوسائل النقل العمومي.
و أشار اهلال الى ان الشركة وعدت بانشاء محطات الوقوف بشكل يحمي المواطنين من حر الصيف و الشتاء غير انها لم تلتزم بوعدها ، كما العادة ، خاصة أن هناك وعود اخرى تتعلق بالنقل الجامعي و المدرسي .
و أشار ذات المتحدث أن الشركة تستفيد من امتيازات الدولة خاصة في ما يتعلق بالتتراخيص و الدعم .
و اذا استمر الحال على ما هو ، دعا محمد اهلال الى فسخ العقد مع الشركة ، و استقطاب شركة أخرى تكون ” شركة مواطنة ”
وفي لهجة أكثر صرامة، قال أهلال إن شركة «فيكتاليا» أصبحت، بحسب تقديره، تبحث عن «الربح السريع على حساب المواطنين المغلوب على أمرهم»، معتبراً أن تدبير النقل العمومي ينبغي أن ينطلق أساساً من ضمان خدمة عمومية منتظمة وفعالة تستجيب لحاجيات الساكنة، وليس فقط من الاعتبارات المرتبطة بالمردودية التجارية.
ولم تقتصر انتقادات محمد أهلال على قطاع النقل، بل أشار أيضاً إلى التزام آخر قال إن الشركة لم تفِ به، ويتعلق ببناء مكتبة عمومية داخل ثانوية عثمان بن عفان ببني أنصار.
وأوضح المتحدث أن الشركة كانت قد وعدت بإنجاز هذا المشروع، وأنه تم تخصيص مبلغ مالي يناهز 60 مليون سنتيم لهذا الغرض، غير أن المشروع، وفق إفادته، لم ير النور إلى حدود اليوم، متسائلاً عن أسباب عدم تنفيذ هذا الالتزام، رغم أهميته بالنسبة للمؤسسة التعليمية والطلبة والتلاميذ.
ويرى أهلال أن مثل هذه المبادرات ذات الطابع الاجتماعي والتعليمي تكتسي أهمية خاصة، بالنظر إلى حاجة المؤسسات التعليمية إلى فضاءات للقراءة والمطالعة، داعياً إلى توضيح مصير الالتزام المالي المعلن عنه ومآل المشروع الذي كان يفترض إنجازه.
وفي ملف آخر لا يقل حساسية، انتقد النائب الأول لرئيس جماعة بني أنصار الزيادة في تعريفة النقل، معتبراً أنها تمت، حسب قوله، بقرار أحادي ودون الرجوع أو التشاور مع مؤسسة التعاون بين الجماعات أو اللجنة المكلفة بهذا الملف.
وشدد أهلال على أن اتخاذ قرارات من هذا النوع، التي تمس بشكل مباشر القدرة الشرائية للمواطنين، يستوجب، في نظره، احترام المساطر المعمول بها والتنسيق المؤسساتي مع الجهات المكلفة بتدبير القطاع، بدل فرض الأمر الواقع.
وتأتي هذه التصريحات في سياق نقاش متزايد حول واقع النقل الحضري بالناظور الكبرى، ومدى قدرة الشركة المفوض لها تدبير القطاع على الوفاء بالتزاماتها وضمان خدمة عمومية تستجيب لانتظارات الساكنة.
Add a Comment