أمنوس . ما : فاطمة الزهراء الحجامي
نظم منتدى أنوال للتنمية والمواطنة دورة تدريبية متخصصة حول “إعداد وصياغة التقارير الموازية في مجال حقوق الإنسان”»، يومي 5 و6 شتنبر 2026، بقاعة الندوات التابعة لفندق ميركور الناظور، أطرها الدكتور محمد السباعي، خبير في مجال حقوق الإنسان.
وتأتي هذه الدورة في سياق الجهود الرامية إلى تعزيز قدرات الفاعلين المدنيين بجهة الشرق في مجالات الرصد والتوثيق وتحليل المعطيات، وتمكينهم من المعارف والأدوات العملية المرتبطة بإعداد التقارير الموازية وتقديمها، وتعزيز مساهمة المجتمع المدني في منظومة حقوق الإنسان، ولا سيما من خلال إنتاج المعطيات المستقلة والمساهمة في رصد وتتبع تنفيذ الالتزامات الحقوقية.
وقد شكلت الدورة فضاء للتفاعل وتبادل الخبرات، من خلال اعتماد مقاربة جمعت بين التأطير النظري والتمارين التطبيقية والعمل الجماعي، بما أتاح للمشاركين الانتقال من التعرف على المفاهيم والآليات إلى ممارسة مختلف مراحل إعداد التقرير الموازي.
ركزت أشغال اليوم الأول على التعريف بمفهوم التقارير الموازية وأهميتها ودور المجتمع المدني فيها، إلى جانب التعرف على مختلف آليات حقوق الإنسان والتمييز بين التقارير الرسمية والتقارير التي تقدمها منظمات المجتمع المدني، كما تم الاشتغال على آليات الرصد وجمع المعطيات، بما يشمل تحديد موضوع التقرير ونطاقه، وتحديد مصادر المعلومات، ووضع خطة العمل، وتقنيات الرصد والتوثيق، والتحقق من المعطيات، وبناء المؤشرات، مع التأكيد على أهمية احترام المبادئ الأخلاقية في العمل الحقوقي. وانتقل المشاركون بعد ذلك إلى مرحلة تحليل المعطيات وبناء الحجة الحقوقية، من خلال الربط بين الوقائع والمعايير الحقوقية، وتحليل الالتزامات الدولية، وتحديد الفجوات بين الالتزامات والممارسة.
وخصص اليوم الثاني للجانب المنهجي والتطبيقي، من خلال الاشتغال في مجموعات صغرى على تحديد منهجية عرض وتحليل المعطيات، وهيكلة نموذج لصياغة تقرير مواز يتضمن الخلاصات والتوصيات، وقد تم عرض نتائج أعمال المجموعات ومناقشتها بشكل جماعي، مع تقديم ملاحظات وتوجيهات من المؤطر، بما ساهم في تطوير المهارات العملية للمشاركين وتعزيز قدرتهم على إعداد تقارير قائمة على المعطيات الموثقة والأدلة والتحليل الحقوقي.
وتندرج هذه الدورة في إطار مشروع “دينامية الشرق لتعزيز ثقافة حقوق الإنسان”، موضوع الشراكة بين منتدى أنوال للتنمية والمواطنة والمندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان.











































Add a Comment