أمنوس . ما : متابعة
تعود قضية انهيار عمارة سكنية بحي الجرندي بمنطقة عين النقبي، التابعة لمقاطعة جنان الورد بمدينة فاس، إلى واجهة الأحداث، مع اقتراب موعد استكمال جلسات التحقيق التفصيلي مع سبعة متهمين، على خلفية الفاجعة التي أودت بحياة 15 شخصاً، فيما أصيب خمسة آخرون بجروح متفاوتة الخطورة.
ومن المرتقب أن يستأنف قاضي التحقيق لدى محكمة الاستئناف بفاس، يوم 9 نونبر المقبل، جلسات الاستنطاق التفصيلي للمتهمين، في إطار مواصلة البحث في ملابسات هذه الكارثة التي هزت العاصمة العلمية للمملكة، فجر 21 ماي الماضي.
وتتركز التحقيقات على تحديد الظروف المحيطة بتشييد العمارة المنهارة، المكونة من أربعة طوابق وطابق سفلي، فضلاً عن التدقيق في مدى احترام ضوابط التعمير ومعايير سلامة المباني، وكذا تحديد المسؤوليات التقنية والإدارية المحتملة المرتبطة بهذه الفاجعة.
وبحسب المعطيات المتداولة بشأن الملف، سبق لقاضي التحقيق أن قرر إيداع مالك العمارة السجن المحلي بوركايز في إطار الاعتقال الاحتياطي، فيما يتابع ستة متهمين آخرين في حالة سراح مؤقت مقابل كفالات مالية تراوحت بين ثلاثة آلاف وعشرة آلاف درهم، ومن بينهم الرئيس السابق لمقاطعة جنان الورد.
وأعادت هذه المأساة إلى الواجهة النقاش حول مراقبة عمليات البناء، ومدى الالتزام بالتراخيص القانونية ومعايير السلامة، فضلاً عن دور الجهات المعنية في التصدي للمخالفات العمرانية التي قد تهدد أرواح المواطنين.
وبين انتظار نتائج التحقيقات واستكمال المسطرة القضائية، تظل الأنظار موجهة إلى ما ستكشف عنه المراحل المقبلة من هذا الملف، في أفق تحديد المسؤوليات وفقاً للقانون، وإنصاف الضحايا وعائلاتهم، وترسيخ مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.
Add a Comment