أمنوس.ما : كتب _ محمد بوزكو
وعيد الأضحى يقترب على مهل… استعجل الناس شراء أكباش العيد خلسة…
منذ اسابيع وحركة غير عادية في المجزرات… والباطوارات… وفي الزرائب الخفية…
منذ أسابيع وشاحنة نقل اللحوم تطوف هي الأخرى الشوارع مستعجلة مثل سيارات الإسعاف… تنقل اضاحي العيد المعدة للبيع بالتقسيط…
نعم… كنا نشتري أكباش العيد بالجملة… والآن نشتريها بالتقسيط…
نختار من الحولي ما نشاء من أعضائه…
وقد لوحظ باستغراب كيف تمكنت الكرشة أو الدوّارة من تحقيق مراتب متقدمة بين الأعضاء المرشحين ليحققوا نسباً عالية من الرّواج التجاري… بالرغم من ارتفاع أسعارها…
بعد صدور القرار الملكي بإلغاء شعيرة نحر الأضحية… بدأت الخطط تُحبك في كيفية الإلتفاف على القرار… بشراء بولفاف منفصلا عن الكبدةِ… والكوطليط بمعزل عن الأفخاذ… والكرشة وما يدور في فلكها بدون الرأس والأطراف…
هكذا… سطع نجم العضو المركزي وقفزت أسعاره عالية في الأسواق… ولا تزال الأبحاث جارية والدراسات التحليلية لا تتوقف لمعرفة سبب هذا الإقبال على عضو الكرشة من بين لائحة الأعضاء…
وبما أن اليوم هو آخر يوم تُغلق فيه المجزرات أبوابها… وتنتهي معه حملة اقتناء العيد بالتقسيط… حج الناس عن بكرة أبيهم ووقفوا صفاً صفاً لأخذ الأعضاء الذين اختاروهم ليعيِّدوا بهم… بعد أن هرّب محبّي الذبح والدماء أكباشهم حية إلى ملاجئ مجهولة… وأمّنوا سلامتهم الجسدية كاملة مكتملة…
وبالرغم من أن بيع الفحم… والسكاكين… والشّوايات… وما إلى ذلك من المعدات والأدوات المصاحبة لعيد الأضحى قد تم معنه بشكل كلي…
وبدت الشوارع… والأرصفة… على غير عادتها… فارغة منها…
بالرغم من ذلك… فإن عزيمة الناس لم تفتر… ما دام كل شيء متوفر من تحتِها…
في بلد يتم فيه الإلتفاف على القرارات ببولفاف… يمكن لك أن تتصور أي شيء… وكل شيء… من تهريب الأضاحي… إلى بيع أكباش العيد بالتقسيط… واعتلاء الكرشةِ سبورة الأسعار…
عيد سعيد بالتقسيط…


Add a Comment