أمنوس . ما : ميمون عزو
في نقاش هادئ لكن عميق مع صديق ملم بخبايا السياسة والانتخابات في الإقليم، قادنا الحديث إلى سؤال استنكاري طرحته وأنا أعرف مسبقًا الإجابة:
لماذا أعيان الناظور يتسابقون على التواجد في اللوائح الانتخابية ويدعمونها ماديًا، بينما يغيب دور الأعيان في بني انصار تمامًا؟
جواب صديقي جاء كما توقعت:
في الناظور، الأعيان كُثُر، مصالحهم متباينة، وخلافاتهم ظاهرة للعيان، لذلك تجدهم يلهثون وراء مقاعد القرار لحماية مصالحهم الخاصة، ويدعمون مادياً من يعتقدون أنه سيحافظ عليها.
أما في بني انصار، فالوضع مختلف؛ الأعيان هناك يفضلون البقاء في الظل، لا يترشحون، لا يشتبكون، ويقفون دومًا في صف “الغالب” بعد أن تنجلي المعركة.
جواب بسيط، لكن يحتاج قراءة بين السطور.
فالأعيان في بني انصار لا يُرون في المشهد السياسي، ولا في دعم الجمعيات، ولا في تشجيع الفرق الرياضية، ولا في المناسبات الوطنية، ومع ذلك، يستفيدون من كل الامتيازات دون أن يقدموا شيئًا للمدينة.
هنا السؤال الحقيقي:
هل نحن في حاجة إلى دور الأعيان في بني انصار؟
الجواب، نعم، لكن ليس دورًا ديكورياً أو ظرفياً، بل دوراً فعّالاً في التنمية المحلية، في دعم المبادرات، وفي رد الجميل لمدينة أعطتهم الكثير.
فالأعيان الحقيقيون، في أي مدينة، هم من يتركون بصمة في حياة الناس، لا من يكتفون بحساب الأرباح من بعيد.
وحتى نكون واضحين… في بني انصار عندنا أعيان “بلا عنوان”؛ تعرفهم البنوك أكثر مما تعرفهم الشوارع، وتحفظهم دفاتر الشيكات أكثر مما تحفظهم ذاكرة الناس، هكذا ختم صديقي النقاش و قد أصاب !


Add a Comment