20251225-201941 IMG-20251225-WA0093
ديريكت

ديريكت : الحلم تحقق الناظور تشارك ” رسميا ” في احتضان المغرب لكأس العالم !!

2 شتنبر 2025 - 21:35

أمنوس . ما : ميمون عزو 

يستعد المغرب لدخول التاريخ من أوسع أبوابه ، ملاعب فخمة من آخر جيل، شيدت في زمن قياسي ، بيد عاملة مغربية ، و في زمن قياسي ، تكفي الرغبة و تسطير الهدف ، و فنادق من خمس نجوم كأنها جُزُر في جزر المالديف، أو لوحة فنية من لوحات بيكاسو ،  مطارات تشبه قصور ألف ليلة وليلة، وطرق سيّارة تُوصلك إلى المونديال قبل أن ينتهي النشيد الوطني ، و التيجيفي و البراق و (…) .

البلاد تلمّع وجهها استعداداً لاستضافة كأس إفريقيا للأمم ثم كأس العالم 2030، رفقة إسبانيا والبرتغال، وكأنها عروس تتزين لليلة عرسها أمام الكاميرات، و للأمانة فقط هذا هو المغرب ، مغرب المعجزات ، مغرب الانجازات ، مغرب الوحدة ، و لكن هناك مغرب اخر يسير بسرعة اخرى (…) .

فبين مدن تتلألأ كالحلي الذهبية، هناك ، بين جبال الريف ، و سحر المتوسط ، شرق البلاد ، توجد مدينة الناظور… مدينة وصفها الملك الراحل محمد الخامس ذات يوم بـ”مدينة النور” ، يا للمفارقة! فالمدينة اليوم تبدو أشبه بمصباح محترق لا يجد حتى كهربائياً لإصلاحه.!!

الناظور ستشارك، نعم، لكنها ستشارك بطريقتها الخاصة. بينما الرباط وطنجة و أكادير و الدار البيضاء و (…)  تُسافر عبر القطار الفائق السرعة، فإن الناظور تستعد لتقديم “فريقها الوطني من المتشردين”. ستساهم في البطولة بإيواء بقايا “بويا عمر”، وتستضيف بكل حفاوة الأطفال القاصرين المتخلى عنهم، والمهاجرين غير النظاميين الذين صاروا جزءاً من هوية المدينة أكثر من هويتها السياحية.

فلتتصوروا معي،  بينما اللاعبون في مراكش يتدربون وسط عشب أخضر مصقول بالليزر، سيكون “لاعبي الناظور” يتدربون على كيفية النوم تحت الجسور أو الركض وراء بقايا الخبز اليابس ، وفي الوقت الذي ستتعالى فيه أناشيد الفيفا في الملاعب الكبرى، ستتعالى في الناظور أصوات صافرات سيارات الإسعاف، وصراخ أطفال الشوارع المتروكين لمصيرهم.

مشاركة الناظور في المونديال ستكون استثنائية… لكنها مشاركة من نوع آخر ، بطولة في التهميش، دوري في الإقصاء، وكأس في النسيان ، فمدينة النور تحوّلت إلى شاشة مظلمة، لا تضيء إلا مأساة أبنائها الذين صاروا أبطالاً في ألعاب البقاء، لا في ملاعب الكرة.

يا للسخرية! العالم سيصفق لإنجازات المغرب التنظيمية، وسيحتفي بالمدن التي تلمع كالألماس، بينما الناظور ستقف في الركن المظلم، تُصفق وحدها للفراغ، وتستضيف كعادتها “أشباح الوطن”.

ألا بعدا لمسؤوليها … ألا بعدا لمنتخبيها .. و لكن صدق قول الشاعر  عمرو بن معدي كرب بن ربيعة الزبيدي ، حين قال :

لقد أسمعت لو ناديت حيـًا.. ولكن لا حياة لمـن تنادي

 

20 يناير 2026 - 08:53

الصحراء المغربية و كأس إفريقيا ضربة مغربية أوجعت ” العالم الاخر ” و أصابته بالسعار !!

19 يناير 2026 - 11:07

ديريكت : المغرب يدفع ثمن النجاح في قارة تكره الناجحين

05 ديسمبر 2025 - 10:15

ديريكت : براءة طفل تكشف عيوب التسيير… الناظور مدينة تشتغل بلا نهاية!

18 نوفمبر 2025 - 19:47

ديريكت : بني انصار… العمل الجمعوي ينهار والمدينة بلا صوت!

Add a Comment

20251225-201941