أمنوس. ما – ميمون عزو
مع اقتراب نهاية الولاية الانتدابية الحالية للمجلس الجماعي لبني انصار، والتي تجاوزت ثلاث سنوات من العمل، يحق لساكنة المدينة أن تطرح أسئلة كثيرة حول الحصيلة الفعلية للتسيير الجماعي خلال هذه الفترة، خاصة في ظل التحركات السياسية المبكرة التي بدأ بعض الأعضاء الحاليين القيام بها استعدادًا للاستحقاقات المقبلة، في محاولة لإعادة الترشح و”تمثيل” الساكنة من جديد.
غير أن السؤال الجوهري الذي يتردد اليوم في أوساط المتتبعين والفاعلين المحليين هو ما الذي أنجزه هؤلاء الأعضاء خلال ولايتهم الحالية ليبرروا رغبتهم في العودة؟!! .
فالمواطن، كما يؤكد عدد من المهتمين بالشأن المحلي، لا ينتظر الخطابات أو الوعود المتكررة، بل ينتظر أرقامًا وحقائق ملموسة على أرض الواقع تعكس تحسنًا في الخدمات، وتطورًا في البنية التحتية، وتنميةً تعود بالنفع على عموم الساكنة، لا على المنتخبين فقط.
ويجمع عدد من المراقبين أن الحصيلة الجماعية لبني انصار ما تزال “غامضة” وغير واضحة المعالم، وهناك من حكم عليها بالفشل الذريه ، وأنها تتضمن “إنّ وأخواتها”، و انها فعلا تحولت الحصيلة الى ” حصلة خايبة ” كما يقول البعض بسخرية تعبّر عن حجم الغموض الذي يلف الأداء الجماعي ، فبين أغلبيةٍ منشغلة بخلافاتها الداخلية، ومعارضةٍ لا تقل عنها ارتباكًا، تبقى المدينة في حاجة إلى رؤية تنموية حقيقية قادرة على رفع التحديات المحلية، بدل الاكتفاء بتبادل الاتهامات والمناكفات السياسية.
وفي المقابل، تعبر شريحة واسعة من الساكنة عن عدم رضاها عن التدبير العام للشأن المحلي، معتبرة أن المجلس لم يواكب تطلعات المواطنين في مجالات حيوية ، كتوفير فرص الشغل والتهيئة، وتشجيع الاستثمار المحلي، وتطوير المرافق العمومية.
ومع اقتراب موعد الانتخابات المقبلة، يبدو أن المعركة السياسية في بني انصار قد بدأت مبكرًا، حيث يسعى كل طرف إلى استعادة موقعه داخل المجلس، غير أن الساكنة أصبحت أكثر وعيًا، وأكثر مطالبةً بالمحاسبة والمكاشفة. فالمناصب ليست غاية في حد ذاتها، بل وسيلة لخدمة المصلحة العامة وتحقيق التنمية المحلية.
ويبقى الأمل، كما يؤكد عدد من الغيورين على المدينة، أن تكون الانتخابات المقبلة فرصة حقيقية للتصحيح والمساءلة، وأن يفرز صناديق الاقتراع مجلسًا قادرًا على الإصغاء لنبض الشارع، ووضع حدٍّ لمرحلة الركود التي تعرفها الجماعة منذ سنوات.


Add a Comment