20251225-201941 IMG-20251225-WA0093
ديريكت

ديريكت : بني انصار… العمل الجمعوي ينهار والمدينة بلا صوت!

18 نونبر 2025 - 19:47

أمنوس . ما : ميمون عزو

تشهد مدينة بني انصار خلال السنوات العشر الأخيرة تراجعاً واضحاً ومقلقاً في دينامية العمل الجمعوي، بعدما كانت لسنوات طويلة منبراً للنشاط المدني ومختبراً لتجارب نضالية واجتماعية أثرت المشهد المحلي. غير أنّ هذا الزخم بدأ يخفت تدريجياً، تاركاً خلفه فراغاً كبيراً يثير الكثير من التساؤلات حول مستقبل الفعل الجمعوي بالمدينة.

ففي الوقت الذي برزت فيه جمعيات ترافعية قوية في مدن مجاورة مثل الناظور وأزغنغان، وتمكنت من خلق جيل شبابي حامل للمشعل ومساهم في الدفع بعجلة التنمية المحلية، تعاني بني انصار من غياب شبه تام لهذا النوع من المبادرات. وقد أفسح هذا الفراغ المجال لانتشار جمعيات ذات طابع “خيري” اجتماعي، تركز في الغالب على تقديم مساعدات ظرفية، بدل الترافع الحقيقي عن القضايا الكبرى للمدينة.

هذا التحول رافقه أيضاً تراجع جيل الرواد، الذين بلغ الكثير منهم سن التقاعد الإلزامي بفعل العياء والمرض، وهو الجيل الذي ظل يشكّل لسنوات العمود الفقري للحركة الجمعوية ببني انصار. ورغم ما راكمه هؤلاء من تجارب غنية، إلا أنّ غياب الخلف الشاب القادر على حمل المشعل جعل الساحة الجمعوية اليوم تبدو خاوية من الفاعلين الحقيقيين.

ويرى عدد من المتابعين أن غياب برامج التكوين والتوعية والتأطير هو أحد الأسباب الرئيسية وراء عزوف الشباب عن الانخراط في العمل الجمعوي الجاد. كما أن ضعف قنوات التواصل بين الجمعيات والمؤسسات المحلية، إضافة إلى غياب مبادرات تشجع المشاركة المدنية، جعل الانتماء الجمعوي لدى الشباب مجرد خيار ثانوي أو هامشي.

وتشير معطيات غير رسمية إلى أنّ العديد من الطاقات الشابة ببني انصار لم تجد إطاراً محفزاً أو فضاءً يؤطر طموحاتها، مما دفع بعضها إلى البحث عن فرص في مدن أخرى، أو الاتجاه نحو أشكال فردية من المبادرات بعيدة عن التنظيم الجمعوي.

ويجمع كثير من المهتمين بالشأن المحلي على أن إنقاذ الفعل الجمعوي ببني انصار يستدعي إطلاق ورش شامل لإعادة الروح لهذا القطاع، عبر خلق منصات للتكوين، وبرامج للتأهيل، ومساحات حوار تجمع بين الرواد والشباب، إضافة إلى تشجيع مبادرات التطوع والمشاركة المدنية داخل المؤسسات التعليمية والجامعية.

فبني انصار، بما تمتلكه من مؤهلات بشرية وجغرافية وتجارية، تحتاج اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى جمعيات قوية قادرة على الترافع عن قضاياها الحقيقية، من قبيل البنية التحتية، التدبير الحضري، البيئة، الرياضة، الثقافة، والتنمية الاجتماعية.

ويبقى السؤال المطروح ، هل سيتحرك كل عاشقي الحركية الجمعوية ببني انصار ،  لإعادة إحياء النسيج الجمعوي ببني انصار، أم سيظل هذا التراجع مستمراً إلى أن يتحول الفراغ إلى واقع دائم يصعب تجاوزه؟

20 يناير 2026 - 08:53

الصحراء المغربية و كأس إفريقيا ضربة مغربية أوجعت ” العالم الاخر ” و أصابته بالسعار !!

19 يناير 2026 - 11:07

ديريكت : المغرب يدفع ثمن النجاح في قارة تكره الناجحين

05 ديسمبر 2025 - 10:15

ديريكت : براءة طفل تكشف عيوب التسيير… الناظور مدينة تشتغل بلا نهاية!

11 نوفمبر 2025 - 19:42

ديريكت : جيل جديد من التنمية… يحتاج إلى جيل جديد من ” السياسيين “

Add a Comment

20251225-201941