20251225-201941 IMG-20251225-WA0093
ديريكت

ديريكت : المغرب يدفع ثمن النجاح في قارة تكره الناجحين

19 يناير 2026 - 11:07

أمنوس . ما : ميمون عزو

أُسدل الستار ليلة أمس الأحد 18 يناير الجاري ، على النسخة 35 من كأس إفريقيا للأمم – المغرب 2025 ،  بتتويج المنتخب السنغالي، في نهاية دراماتيكية لم تكن مؤلمة للمغاربة بسبب الهزيمة فقط، بل بسبب الطريقة والعقلية التي حسم بها النهائي، والتي أكدت مرة أخرى أن الكرة الإفريقية ما تزال رهينة ممارسات تُسيء للرياضة قبل أن تُسيء للمنتصر أو المنهزم.

المنتخب السنغالي لم ينتصر داخل المستطيل الأخضر فحسب، بل خاض المباراة الحاسمة بعقلية الضغط، الاستفزاز، والتشويش، وهي وصفة معروفة في كرة القدم الإفريقية ، مدربه نجح، لا في تطوير الأداء، بل في إدارة الفوضى خارج الملعب، حين أمر لاعبيه بالانسحاب بعد إعلان الحكم عن ضربة جزاء شرعية للمغرب في الوقت القاتل، في مشهد لا علاقة له بالروح الرياضية، لكنه يختصر الكثير عن واقع الكرة في القارة.

وما يزيد المفارقة مرارة، أن هذه النسخة من كأس إفريقيا كانت الأفضل تنظيميًا في تاريخ المسابقة ،  ملاعب عالمية، بنية تحتية متطورة، تنظيم محكم، وأمن ولوجستيك بشهادة الجميع ، نسخة رفعت سقف التوقعات، وقدّم فيها المغرب صورة قارية مشرّفة، لكن، وكما جرت العادة، النجاح في إفريقيا لا يُكافَأ بل يُحارَب.
هناك من لا يريد لكرة القدم الإفريقية أن تتقدم، ولا يريدها أن تُدار بعقلية احترافية ، هناك من يفضّل أن تبقى القارة في مستنقع الفوضى والقرارات المرتجلة، لأن الخروج من هذا المستنقع يفضح فشلهم المزمن،  المغرب حاول أن يسحبهم نحو الضوء، لكنهم، كما قال المعلق الاماراتي المعروف  فارس عوض،  “المغرب حاول أن ينتشل الضفدع من المستنقع، لكن الضفدع مكانه الطبيعي هو المستنقع” .

الهزيمة في كرة القدم مقبولة، مهما كانت قاسية، لكن غير المقبول هو ما تلاها من مشاهد شماتة مريضة صدرت عن بعض الجماهير العربية، خصوصًا في الجزائر ومصر، حيث تحولت الخسارة المغربية إلى مادة للفرح الجماعي، لا لأن منتخباتهم حققت إنجازًا، بل فقط لأن المغرب سقط.

وهنا نصل إلى جوهر الأزمة ، عقلية جزائرية و بعضها مصرية ،   مريضة تكره النجاح أينما وُجد، وتفضّل رؤية الآخر يفشل على أن تنجح هي ،  فرحة لم تكن بانتصار السنغال، بل بسقوط المغرب ، مشهد يستحق فعلًا دراسة اجتماعية ونفسية، لأنه يفسر لماذا ما زالت مجتمعات بأكملها تراوح مكانها منذ عقود.

غدًا، سيصحو الجميع على واقعهم الحقيقي ،  واقع هش، بلا مشروع، بلا رؤية، بلا أفق ، واقع تُدار فيه الشعوب بالإلهاء، وتُغذّى فيه الفشل بأسطوانة “العدو الخارجي”، بينما تُنهب الأوطان ويُضحك على الشعوب بشعارات فارغة.

المغرب، في المقابل، يسير بما يملك، لا بما يحلم به ، دون غاز، دون بترول، ودون صراخ، لكنه يعمل، يخطئ، يتعثر، ثم ينهض ليواصل الطريق ، لا يقدّس الهزيمة، ولا ينهار أمامها، ولا يحوّلها إلى مؤامرة.

نعم، تعثّر المغرب في النهائي، لكن ما هو أخطر أن إفريقيا تعثّرت أخلاقيًا، مرة أخرى. ومع ذلك، يبقى الفرق واضحًا ،  هناك من يسقط ويبقى في القاع، وهناك من يسقط ليتعلم… ثم ينهض أقوى.

واهم من يعتقد ان المغرب برجالاته و نسائه ، مغرب العز بين الأمم ، مغرب المقاومة ، مغرب التحدي ، مغرب التاريخ يستسلم ، بل قد يسقط و يتعثر كما قلت ، و لكن ينهض بسرعة و ينظر بأمل الى المستقبل تخت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس ، أما جنرالات العار في الحارة الشرقية ، فإلى مزبلة التاريخ .

 

20 يناير 2026 - 08:53

الصحراء المغربية و كأس إفريقيا ضربة مغربية أوجعت ” العالم الاخر ” و أصابته بالسعار !!

05 ديسمبر 2025 - 10:15

ديريكت : براءة طفل تكشف عيوب التسيير… الناظور مدينة تشتغل بلا نهاية!

18 نوفمبر 2025 - 19:47

ديريكت : بني انصار… العمل الجمعوي ينهار والمدينة بلا صوت!

11 نوفمبر 2025 - 19:42

ديريكت : جيل جديد من التنمية… يحتاج إلى جيل جديد من ” السياسيين “

Add a Comment

20251225-201941