أمنوس.ما : الحسين أمزريني
من طبيعة المجتمعات أن تحتفي بالنجاح الجماعي لكنها في كثير من الأحيان تبحث عن أفراد لتحميلهم مسؤولية الفشل وهذا بالضبط ما حدث مع المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم عقب خروجه من الدور ربع النهائي رغم المسيرة المميزة التي قدمها طوال البطولة.
المنتخب المغربي خاض خمس مباريات قبل مواجهة فرنسا ونجح في تحقيق أربعة انتصارات مستحقة على كل من هولندا، وهايتي، واسكتلندا، وكندا، كما فرض التعادل على منتخب البرازيل، في نتائج أكدت قوة المجموعة وتطور كرة القدم المغربية، وأظهرت شخصية منتخب قادر على مقارعة كبار المنتخبات العالمية.
أما مباراة ربع النهائي أمام فرنسا، فقد كانت مختلفة في تفاصيلها الفنية إذ ظهر المنتخب المغربي أقل انسجاما من مبارياته السابقة، بينما نجح المنتخب الفرنسي في فرض أسلوبه المعتمد على السرعة والانتقال السريع بين الدفاع والهجوم، وهو ما صعب من مهمة العناصر الوطنية وأثر على مجريات اللقاء، لتنتهي المباراة بخسارة لا تقلل من قيمة ما قدمه المنتخب طوال البطولة.
وفي كرة القدم تبقى الهزيمة جزءا من اللعبة كما أن الفوز لا يدوم دائما ، لذلك فإن اختزال مشوار منتخب بأكمله في نتيجة مباراة واحدة يعد ظلما لمجموعة من اللاعبين والجهاز الفني الذين قدموا مستويات راقية وأدخلوا الفرحة إلى قلوب الجماهير المغربية.
لقد أثبت المنتخب الوطني المغربي أنه أصبح رقما صعبا على الساحة الدولية، وأنه بات يحظى باحترام المنافسين والمتابعين، بفضل العمل الجاد والانضباط والطموح الكبير.وما تحقق في هذه البطولة يجب أن يكون دافعًا لمواصلة البناء والتطوير، لا مناسبة لتوجيه الانتقادات أو تحميل المسؤولية لأفراد بعينهم.
كل الشكر والتقدير للاعبين، وللناخب الوطني، ولكافة أفراد الطاقم التقني والطبي والإداري، على ما بذلوه من جهود طوال المنافسة. لقد قدموا صورة مشرفة لكرة القدم المغربية وأكدوا أن أسود الأطلس باتوا ضمن نخبة المنتخبات العالمية، وأن القادم بإذن الله سيكون أفضل.
الرأي الحر
المنتخب المغربي.. مسيرة مشرفة لا تمحوها خسارة
10 يوليوز 2026 - 13:54
مقالات ذات صلة
Comments
Add a Comment