إشهار
التفاصيل أكثر 👇
الرأي الحر

الامتحان في الإعدادية: فكرة زوينة.. ولكن واش فكرتوا في جغرافية العالم القروي؟

12 يونيو 2026 - 21:03

فؤاد لكرادي فاعل نقابي وتربوي

تتأرجح القرارات التربوية في كثير من الأحيان بين طموح التنظير البيداغوجي وعقبات التنزيل الواقعي. ولعل قرار اجتياز تلاميذ السنة السادسة ابتدائي لامتحاناتهم الإشهادية داخل فضاء الإعداديات يمثل نموذجا حيا لهذه الجدلية؛ إذ يمكن القول إن هذه الفكرة هي تجديد لتقليد قديم كان معتمدا في سنوات مضت. وهي بلا شك فكرة طيبة ومتميزة تنطوي على ديناميكية تتيح للمتعلم فرصة حقيقية لاختبار قدراته، وتجعله يخوض تجربة جديدة يستشعر من خلالها الانتقال الفعلي نحو فضاء مؤسسة مستقبلية سيدرس فيها، مما يعيد لهذا الامتحان الإشهادي هيبته التي كانت تزينه في سنوات الستين والسبعين والثمانين.
​لكن الإشكال يبرز بوضوح على المستوى التقني؛ فإذا كان الأمر لا يطرح إشكالا في المجال الحضري، فإنه على مستوى التنزيل في المجال القروي يصطدم بإكراهات جغرافية وتقنية جسيمة. وكان حريا بوزارة التربية الوطنية أن تستحضر هذه الخصوصية وتعفي أبناء العالم القروي من هذا الإجراء لاعتبارات متعددة، أبرزها ترامي أطراف المؤسسات التعليمية وتباعدها، ومعضلة تجميع التلاميذ في مراكز محددة. وإذا أخذنا إقليم الناظور على سبيل المثال، سنجد أن هذا التقسيم يواجه صعوبة جغرافية بالغة تجعل تطبيقه معقدا على أرض الواقع، ينضاف إلى ذلك مسألة تداخل المعايير بين “المؤسسة الرائدة” وغيرها، مما يصعب المأمورية ويفرز ارتباكا في تحديد مركز الامتحان الذي سيجتاز فيه التلميذ اختباراته.
​لذلك، وجب على وزارة التربية الوطنية الآن أن توقن بأن المسألة ليست تقنية صرفة، بل إن البعد الجغرافي محدد حاسم في هذا السياق، مما يفرض استحضار موقع مركز الامتحان ومدى قربه أو بعده عن المؤسسة الأصلية التي يدرس بها التلميذ؛ خاصة وأن إعادة هيبة الامتحان يجب أن تكون مقرونة بعدالة مجالية وظروف مريحة ومواتية لطفل لم يسبق له خوض غمار الامتحانات الإشهادية من قبل. ولعل إثارة هذا الإشكال على صعيد المركزي ، وتقديم مجموعة من البرلمانيين لأسئلة في هذا السياق لحث الوزارة على التعديل، يجعلنا نرجو خيرا في أن تتدخل الدوائر المسؤولة لإنصاف تلاميذ العالم القروي ومنحهم طابعا خصوصيا، أو إقرار إجراءات مرنة تشمل المؤسسات المتباعدة لضمان اجتياز هذا الاستحقاق في أجواء تطبعها الطمأنينة وتكافؤ الفرص.

08 يونيو 2026 - 11:40

مقال رأي : من فاس إلى جرسيف … أين اختفى اسم الناظور؟

06 يونيو 2026 - 20:33

رأي : هل ماتت التنشئة ؟ تصريحات بعض المتعلمين تجيب ..

06 يونيو 2026 - 17:30

بين الإعلام المهني وصفحات التواصل الاجتماعي.. إلى أين يتجه المشهد الإعلامي بالناظور؟

01 يونيو 2026 - 20:52

الاستاذ فؤاد الكردادي يكتب : ماذا……. لو؟

Add a Comment