تابعنا على فيسبوك
الرأي الحر

وأد اللجنة الإقليمية بالناظور.. تفخيخ صامت للموسم الدراسي القادم

17 يوليوز 2026 - 15:13

بقلم : فؤاد لكرادي

​في الوقت الذي كنا نقول فيه ونفتخر—بفضل “التدافع” الحقيقي والمرافعة المسؤولة—أننا استطعنا داخل مديرية الناظور إرجاع قطار اللجنة الإقليمية المشتركة إلى سكته الصحيحة، وإعادة الروح إلى هذا الإطار ليلعب دوره الطبيعي وينعقد في مواعيده، تأتي نهاية هذه السنة الدراسية لتقول العكس تماماً، وتضعنا أمام تراجع مقلق يبعث على الكثير من علامات الاستفهام.
​أن تمر محطة نهاية السنة الدراسية دون انعقاد هذه اللجنة للتداول في حصيلة الموسم وتدبير استحقاقاته، لهي رسالة مشفرة واضحة تفيد بأن منطق التدبير الأحادي يتربص بالمكتسبات، ليعود بنا خطوات إلى الوراء.. وكأن إفراغ المؤسسات التشاركية من أدوارها الحقيقية يظل دائماً أرخص مسلك للهروب من استحقاقات الحوار والتقييم والمحاسبة.
​هذا الواقع يضعنا أمام أسئلة حارقة تدق بابنا وتنتظر إجابات واضحة؛ فهل ترى النقابات التعليمية بالإقليم أن الأمور عادية، وأن انعقاد هذه اللجنة أو عدمه لا يعنيها في شيء؟ وهل تحولت اللجنة الإقليمية المشتركة في تمثل الإدارة—أو حتى بعض الفاعلين—إلى مجرد إطار “بروتوكولي” موسمي، وليس آلية مؤسساتية لتدبير الاختلاف وصناعة القرار التربوي؟ وأين هي الضمانات التي تحمي المكتسبات الجماعية من المزاجية وسلطة الاستسهال؟
​باعتباري فاعلاً تربوياً ونقابياً، أقولها بوضوح وبكل مسؤولية: اللجنة الإقليمية المشتركة بالناظور اليوم في خبر كان، وغيابها أو تغييبها وتناسيها في هذه الظرفية بالذات سيكون له ما له في الدخول المدرسي المقبل.
​إن غياب هذا الإطار الذي يمثل الصمام الحقيقي لتدبير الإشكالات وحلحلة الملفات العالقة يعني شيئاً واحداً: ترحيل الاحتقان وتراكم الأزمات إلى السنة القادمة. القرارات الانفرادية التي ستُتخذ خارج طاولة اللجنة المشتركة لن تنتج إلا دخولاً مدرسياً مشحوناً، وستتحمل الإدارة ومعها الأطراف الصامتة المسؤولية الكاملة عن أي تراجع في السلم الاجتماعي التربوي بالإقليم.
​المكتسبات لا تُمنح، والتراجع عنها لا يجب أن يمر في صمت. إن هيبة العمل المشترك تقتضي منا جميعاً إعادة فرض منطق المؤسسة والتشاركية الحقيقية بقوة التدافع الإيجابي والمسؤول.

17 يوليو 2026 - 00:07

ابراهيم الفانيري يكتب : الناظور بين فوضى المحتوى الرقمي وسيادة القانون

10 يوليو 2026 - 13:54

المنتخب المغربي.. مسيرة مشرفة لا تمحوها خسارة

24 يونيو 2026 - 15:31

“حكاية كوفية”.. أدب الطفل في خدمة الذاكرة والهوية الفلسطينية

20 يونيو 2026 - 13:18

الكوطا النسائية في المغرب.. هل تحولت من آلية للإنصاف إلى امتياز سياسي دائم؟

Add a Comment