الرأي الحر

رأي : الانتخابات بالناظور.. بين منطق الديمقراطية و واقع المال

30 غشت 2026 - 12:57

أمنوس . ما : محمد شعو 

أيام قليلة تفصل المواطن المغربي عامة و الناظوري خاصة على بداية الحملة الانتخابية للاستحقاقات التشريعية لسنة 2026، و طفا على سطح النقاش العمومي نقاش النزاهة و الديمقراطية كما يطفو في كل مناسبة انتخابية. و لكن الامر المغاير هاته المرة يكمن في كون العديد من الهيئات السياسية و منها من كان متحالفا مع بعضها في الحكومة التي نحن على مشارف انتهاء ولايتها بدأت في انتقاد ممارسات بعضها البعض و الخروج ببلاغات تتهم بعضها بالخروج عن أخلاقيات السياسة. أي أخلاقيات؟
هل بين الأمس و اليوم ظهرت الأخلاق ؟ أحداث سبتة و مليلية أليست مسؤولية أخلاقية على عاتقهم قبل المسؤولية السياسية ؟ عفوا ، عطلة الاستراحة قبل المواطن. هل بين الأمس و اليوم تناسوا الطريقة التي وصلوا بها للحكومة، أم أن الرياح جرت بما لم تكن تشتهيه سفنهم. أو أن الحصيلة التي فشلوا في اقناع المغاربة أنها جيدة أصبحت ثقلا على كاهلهم و يريدون الاستغناء عنها لبعضهم البعض . ربما كذلك و هذا ربما سيتقبله البعض من منطلق البحث عن العودة لموقع المسؤولية مجددا.
و عودة لأجواء الاستحقاقات بالناظور تتعدد اللوائح الانتخابية في حين تغيب المشاريع الواقعية و تغيب النخب لتبقى الوجوه التي اثثت المجالس لعقود من الزمن تقدم مشاريعها و اطروحاتها ، عفوا ولائمها لاستمالة ارخص السياسيين اللامبدئيين الفاقدين حتى لمعنى الانتماء، فلاهم ينتمون لمعاناة إقليمهم و أبنائه ولاهم ينتمون لأحزابهم. و بين الموقف و اللاموقف الذي قد يقرأ من زاوية سياسية على أنه موقف ، يبقى المواطن الناظوري هو حكم السباق فهل له من الوعي الكافي ليضع حدا للعبث ، وهل بمقدور ال 55% التي لم تصوت في الاستحقاقات السابقة أن يجسدوا موقفا يضعون به حدا لهذا التلف الذي اصاب السياسة بالناظور.
فهو من المفارقة العجيبة أن نجد من الاحزاب التي تسمي نفسها بالكبيرة ، أن تلتجئ لقوة المال و تزيد من توسيع الفوارق الاجتماعية و المجالية، بين مجال بمجتمعه الذي وصل لمستوى الاحتضار من كل الجوانب، و مجالات اقليمية اخرى وصلت لمستويات أصبحت حلما من أحلام ابناء الاقليم المقهورين.
اتمنى ان يعاكسني الواقع هاته المرة ، و نجد أطروحات و مشاريع سياسية و برامج تناقش بين الاطراف. و أتمنى صادقا أن يكون الاعلام بدوره رائدا بالدور المنوط له في تبيين الصالح من الطالح و أن يضع المعنيين بالأمر في قالب المناظرة إذ لهم من الشجاعة أو أيضا حتى الكفاءة لذلك.
الناظور وصل لمفترق الطرق، و خياران مطروحان أمام ساكنته و أبنائه التطبيع مع المال و الفساد، أو استرجاع كرامة و آمل أبنائه .
مررت مرورا، أتمنى ان يكون مروري هذا هادئا …لنا لقاء… فإن لبعض الحقائق عنيدة .

20 أغسطس 2026 - 15:33

تأجيل الجمع العام لهلال الناظور يثير التساؤلات.. والفريق أمام مفترق طرق

18 أغسطس 2026 - 23:38

جمعية هيئات المحامين بالمغرب تقرر مواصلة التوقف الشامل عن تقديم الخدمات المهنية وتلوّح بخطوات تصعيدية

16 أغسطس 2026 - 19:56

كمال سليمان سليماني: من عهد الملك الموري باقا إلى عهد الملك محمد السادس، أمجاد الدولة الأمة

15 أغسطس 2026 - 19:03

الميركاتو الانتخابي.. من الرابح ومن الخاسر؟

Add a Comment