حديث الأربعاء

استحقاقات 23 شتنبر.. التنافس ينتهي بإعلان النتائج وتبقى أخلاق السياسة هي الرهان

31 غشت 2026 - 21:32

أمنوس.ما: الحسين امزريني

لذوي الألباب، تبقى الاستحقاقات الانتخابية بمختلف أصنافها محطة ديمقراطية لا تختلف في منطق التنافس عن الإقصائيات الرياضية، فيها رابح وخاسر، لكن الأصل أن تنتهي بروح رياضية واحترام متبادل، بعيدا عن السب والقذف والتشهير ونشر الغسيل الشخصي لهذا الطرف أو ذاك.
غير أن ما نشاهده اليوم خصوصا على مواقع التواصل الاجتماعي، يعكس في بعض الأحيان صورة مغايرة لما يفترض أن تكون عليه الممارسة السياسية، بعدما أصبح الاختلاف في المواقف والاختيارات يتحول لدى البعض إلى خصومة شخصية، وتتحول مساندة مرشح إلى مناسبة لمهاجمة منافسه أو أنصاره، في مشهد لا يخدم السياسة ولا يرفع من مستوى النقاش العمومي.
فالسياسة، كما يقال، هي فن الممكن، لكنها حين تفقد أخلاقها وقواعدها وتتحول إلى تصفية للحسابات وتبادل للاتهامات، قد تصبح بفعل فاعل أقرب إلى «فن المستحيل»، وتبتعد بذلك عن وظيفتها الأساسية القائمة على التنافس حول البرامج والأفكار وخدمة الصالح العام.
ويوم 23 شتنبر.مهما بلغت حدة المنافسة قبله.ستفتح صناديق الاقتراع وستعلن النتائج وسيكون هناك فائز وآخر لم يحالفه الحظ. ومن الطبيعي أن يتبادل المتنافسون التهاني وأن تتعانق الأيادي التي تنافست بالأمس وقد يجلس الخصوم السياسيون في المكان نفسه ويحضرون الاحتفالات التي تعقب إعلان النتائج لأنهم يدركون أن الانتخابات محطة عابرة وأن العلاقات السياسية والاجتماعية تستمر بعدها.
لكن المفارقة أن بعض الأنصار و«الفيسبوكيين» قد يواصلون المعركة حتى بعد أن يطوي أصحابها الحقيقيون صفحة التنافس.
فهذا يهاجم دفاعا عن فلان، وذاك يريد انتصارا لعلان، وقد يستمر السجال لأيام أو أشهر، بينما يكون المرشحون أنفسهم قد تصافحوا وتبادلوا التهاني وعاد كل واحد منهم إلى ممارسة حياته بشكل طبيعي.
ومن هنا فإن الرسالة التي ينبغي استحضارها قبل استحقاقات 23 شتنبر واضحة، ساند من تشاء، وانتقد من تشاء، ودافع عن اختيارك السياسي، لكن دون أن تجعل من الاختلاف السياسي عداوة شخصية.
فالانتخابات تنتهي، والمناصب تتغير، والتحالفات السياسية قد تتبدل، ومن كان منافسا اليوم قد يصبح حليفا غدا، لكن الكلمة الجارحة والتشهير والإساءة قد تترك آثارا تتجاوز بكثير عمر أي استحقاق انتخابي.
ويبقى الرهان الحقيقي ليس فقط في معرفة من سيفوز يوم 23 شتنبر، بل في قدرة الجميع، مرشحين وأنصارا ومتابعين، على جعل المنافسة تمر في أجواء تحترم أخلاق السياسة وكرامة الأشخاص، لأن الاختلاف في الاختيار حق، أما الاحترام فيجب أن يبقى قاعدة تجمع الجميع.

18 أغسطس 2026 - 00:46

الناظور تحت رحمة ضجيج الدراجات والسيارات.. إلى متى يستمر إزعاج الساكنة؟

12 أغسطس 2026 - 16:16

حديث الاربعاء : العد العكسي للانتخابات يبدأ.. أيام حاسمة وتحولات مرتقبة قبل إيداع الترشيحات

10 أغسطس 2026 - 11:17

سينما الشاطئ» على ضفاف بحيرة مارتشيكا .. حين تستعيد الناظور ذاكرتها السينمائية تحت سماء مفتوحة

05 أغسطس 2026 - 15:18

بعد أحداث سبتة ومليلية.. مطالب بتقنين العمل الإعلامي والحد من فوضى المحتوى الرقمي

Add a Comment