الرأي الحر

رأي : فاش كانوا رؤساء ونواب.. أشنو خلاو لينا فـجماعات إقليم الناظور

28 شتنبر 2026 - 04:45

بقلم : فؤاد لكرادي

لستُ متطيراً، ولا أُضمر ضغينةً لأحد، لكنني رجلٌ يؤمنُ بالحُجّة ويحتكمُ إلى القياس؛ والقياسُ استقراءٌ عقلانيٌّ يقول: “إنّ المقدّماتِ الأولى هي التي تَرسمُ مجرى النتائج”.
​دعونا جانباً من خريطة التموضعات الحزبية، ولعبة التوازنات، والانتماءات السياسية الضيقة؛ فهذه شكلياتٌ لا تُسمن ولا تُغني من أمل. إنما أبحثُ — كما يبحثُ كلُّ حريصٍ على هذا الإقليم — عن أثرٍ ملموس، عن “بصمةٍ تدبيرية” حقيقية نَسْتَنْشِقُ منها رائحةَ تفاؤلٍ صادق؛ تفاؤلٍ يطَمئنُنا بأنَّ الناظور سينالُ أخيراً ترافعيةً أمينةً تحت قبة البرلمان، ترافعيةً تصونُ كرامة الإقليم على مستوى الصحة والتعليم والتشغيل والتنمية..
​لكنَّ التفاؤلَ الوهميَّ خديعة، والعقلَ يقتضي أن نعودَ خطوةً إلى الوراء لنفتح “كتابَ التدبير المحلي”. فأغلبُ من يمثلون الإقليمَ اليومَ في المؤسسة التشريعية هم أسماءٌ شَبِعَت ممارسةً وتسييراً في المجالس الجماعية؛ إما من موقع الرئيس أو النائب.
​والمجلسُ الجماعيُّ ليس سوى “المختبرِ الأوّل” لكفاءة المسؤول؛ هناك في الرقعة الضيقة، وحيث الصلاحياتُ التنفيذيةُ المباشرةُ والقربُ الميداني، تتجلى القدرةُ على ابتكار الحلول، والنزاهةُ في الممارسة.
​فإذا كانت “البصمةُ” هناك باهتةً، والمخرجاتُ شاحبةً، فكيف ننتظرُ ممّن عجز عن صنع الفارق في مجاله الحيويّ الضيق، أن ينسجَ لنا ترافعيةً برلمانيةً فارقة تنفع الإقليم؟
​المسألةُ ليست تشكيكاً ولا تصفية حسابات، بل هي ممارسةٌ لحقّ العقل في التحليل والقياس: فتدبير الأمسِ وحصيلتُه هي المرآةُ الأصدقُ لما سنطعمه اليوم.

27 سبتمبر 2026 - 13:45

هل يستطيع شباب المغرب صناعة «تجربة باريك» لتغيير المشهد السياسي المحلي؟

26 سبتمبر 2026 - 19:45

انتخابات إقليم الناظور

26 سبتمبر 2026 - 13:46

الدكتور يزيد كلابيلي ينتقد «محللي ما بعد الانتخابات» ويدعو إلى نقاش سياسي جاد

20 سبتمبر 2026 - 16:04

النفاق السياسي بين القانون والشرع… أين تنتهي الوعود وتبدأ المسؤولية؟

Add a Comment