بقلم : فؤاد لكرادي
إن الإصرار — الذي لاحظته بشكل مبالغ فيه — على صنع مادة إعلامية (من خلال العنونة والمحتوى) يُحوَّل فيها العمل البرلماني إلى استعراض درامي وصراع لا يخدم الوطن، بل يُفرغ السياسة من مضمونها الجاد.
فالحكومة والمعارضة ليستا كراسيَ لأبطال دراميين أو مادة للإثارة الرقمية، بل هما تدبير لمصالح الناس ورقابة مسؤولة بالأرقام والبدائل. بينما تبقى الشعبوية السطحية — تجربة 2011 — مجرد فقاعات عابرة يلفها النسيان، لأن المواطن يبحث عن حلول حقيقية لا عن فرجة عقيمة ، يستجدي بها المؤثرون المشاركة و”التكبيس”.
إن العمل السياسي بحاجة حقيقية إلى خطاب متزن وعمل رصين يحترم عقل المواطن ويعيد للسياسة معناها النبيل بعيداً عن منطق “الفرجة”.
ختاماً، ليس السياسي بطلاً ليطلب جمهوراً يصفق له، بل هو مرافِعٌ من موقعه — سواء من موقع الحكومة أو المعارضة — لصالح من وضعوا ثقتهم فيه.
Add a Comment