أمنوس.ما : الحسين أمزريني
لم يعد الحديث في فصل الصيف يقتصر على ما كان يعرف بـ”حرب الطرق” التي تحصد مئات الأرواح سنويا بل برزت هذه السنة أكثر من السنوات التي خلت ظاهرة أخرى لا تقل خطورة وهي الشواطئ التي تحولت من فضاءات للراحة والاستجمام إلى ما يشبه “شواطئ الموت”.
فمع ارتفاع درجات الحرارة قصد آلاف المصطافين مختلف الشواطئ بحثا عن متنفس لكن كثيرا منهم لم يعودوا إلى بيوتهم بعدما جرفتهم الأمواج العاتية أو سقطوا ضحايا لمغامرات طائشة، سواء بالقفز من مرتفعات صخرية أو السباحة في ظروف مناخية غير مناسبة، وبينما يتفق الجميع على أن تهور بعض الشباب يعد سببا مباشرا فإن التساؤل يظل قائما: هل هذه الشواطئ مؤهلة ومجهزة بما يكفي لحماية الأرواح؟ وهل تتوفر فعلا.على منقذين محترفين قادرين على التدخل السريع؟
حادثة هنا وأخرى هناك قصص مؤلمة تتكرر كل صيف لتطرح بإلحاح مسؤولية الجهات المعنية في توفير الحراسة والتوعية خصوصا أن أغلب الشواطئ تشهد اكتظاظا كبيرا.يجعل السيطرة على الوضع أمراً معقدا.
وإذا كان الصيف قد رحل.فإن صرخات العائلات المفجوعة ما تزال شاهدة على حجم المأساة، ولعل الرسالة الأبرز هي ضرورة تدارك الوضع قبل أن يتجدد المشهد مع صيف السنة المقبلة، ما دام “في العمر بقية” أما الطرق فهي الأخرى لا تتوقف عن حصد الأرواح ليتأكد أن معركة السلامة الطرقية في المغرب لم تحسم بعد سواء على الإسفلت أو على رمال الشواطئ.
Add a Comment