أمنوس . ما : الحسين أمزريني
منذ دخول شهر رمضان المبارك الذي يفترض أن يكون شهر الرحمة والتسامح والتآزر بين الناس يلاحظ عدد من المواطنين أن الأيام تمر أحيانًا على وقع مشاحنات وملاسنات في بعض الفضاءات العامة والناظور نموذجا .
فمع حلول اليوم العشرين من هذا الشهر الفضيل لم يكد يمر يوم دون تسجيل خلافات بين بعض الأشخاص سواء في الأسواق أو أمام المحلات التجارية تنتهي في كثير من الأحيان بالتدخل أو التوجه إلى أقسام المداومة أو مصالح المستعجلات.
وتبرز هذه الظاهرة بشكل لافت في بعض الحالات التي تجمع بين من يعرفون بـ”الحراكة” – وهم أشخاص يعرضون خدمات بسيطة مقابل مقابل مادي – وبين أرباب المحلات التجارية أو الزبناء، وغالبا ما تبدأ الخلافات بملاسنات حول مقابل الخدمة أو طريقة التعامل قبل أن تتطور أحيانا إلى مشادات كلامية قد تتجاوز حدود اللياقة.
غير أن الجانب الأكثر إثارة للقلق حسب ما يلاحظه عدد من المواطنين هو تورط بعض النساء في مثل هذه المشاحنات وهن مرفوقات بأطفال رضع أو صغار. ففي بعض الحالات يتم افتعال الشجار أو الضغط على المارة وأصحاب المحلات من أجل الحصول على دريهمات أو بعض المواد الغذائية، وهو سلوك يثير تساؤلات حول الظروف الاجتماعية التي تدفع إلى مثل هذه التصرفات، وكذلك حول انعكاساتها على الأطفال الذين يجدون أنفسهم وسط أجواء توتر لا ذنب لهم فيها.
ويرى متابعون أن شهر رمضان بما يحمله من قيم الصبر والتكافل والرحمة، يجب أن يكون فرصة لتعزيز روح التضامن بدل انتشار التوترات في الفضاء العام. كما يؤكدون أن معالجة مثل هذه الظواهر لا تقتصر فقط على الجانب الأمني بل تتطلب أيضا مقاربة اجتماعية وإنسانية تعالج الأسباب الحقيقية المرتبطة بالفقر والهشاشة والتهميش.
وفي انتظار حلول عملية يبقى الأمل معقودا على وعي المجتمع وروح المسؤولية الجماعية للحفاظ على الأجواء الروحانية التي تميز شهر رمضان حتى يظل شهر الخير والسكينة كما عرفه المغاربة عبر الأجيال.

Add a Comment