حديث الأربعاء

رباعي الناظور تحت الإختبار.. هل تتوحد الأصوات داخل البرلمان أم تعود حليمة إلى عادتها القديمة؟

26 شتنبر 2026 - 13:47

أمنوس.ما : الحسين امزريني

بعد أن أفرزت صناديق الاقتراع أربعة وجوه برلمانية عن الدائرة المحلية للناظور، تفتح مرحلة جديدة عنوانها الأبرز: هل يستطيع ممثلو الإقليم تجاوز الحسابات الحزبية والسياسية الضيقة، والعمل يدا في يد للدفاع عن مصالح الناظور وملفاته الكبرى، أم أن التجربة ستعيد إنتاج مشاهد التشتت التي عرفتها مراحل سابقة؟
فالانتخابات انتهت، والمنافسة على أصوات الناخبين أصبحت وراء الجميع، فيما تبدأ الآن مسؤولية أخرى لا تقل أهمية، تتمثل في نقل انتظارات ساكنة الإقليم إلى المؤسسة التشريعية، ومساءلة القطاعات الحكومية المعنية، وتتبع المشاريع المتعثرة، والدفاع عن برمجة مشاريع واستثمارات جديدة تستجيب لحاجيات المنطقة.
ولعل الذاكرة السياسية للناظور تستحضر في هذا السياق محطة تعود إلى سنة 2012، عندما حل محمد أوزين، وزير الشباب والرياضة آنذاك، بالإقليم والتقى عددا من برلمانييه ومنتخبيه. وتشير التغطيات المنشورة آنذاك إلى أن أوزين أشاد بمبادرة تكتل من برلمانيي المنطقة الذين اقترحوا زيارته للناظور، ودعا إلى تكاثف الجهود والعمل وفق مقاربة تشاركية، قبل اقتراح لجنة تضم البرلمانيين ورؤساء الجماعات لتتبع مشروع المركب الرياضي.
وبعد مرور سنوات طويلة على تلك المحطة، يعود السؤال نفسه بصيغة أكثر إلحاحا: هل يستطيع نواب الناظور الأربعة اليوم تشكيل جبهة ترافعية مشتركة عندما يتعلق الأمر بمصلحة الإقليم؟
فالاختلاف السياسي والحزبي أمر طبيعي داخل مؤسسة تشريعية تقوم أساسا على التعددية، لكن الملفات التنموية المحلية يمكن أن تشكل أرضية مشتركة للتنسيق، سواء تعلق الأمر بالبنيات التحتية، والصحة والتعليم والتشغيل، أو الاستثمار والنقل والتجهيز وغيرها من الملفات التي ترتبط مباشرة بالحياة اليومية للساكنة.
والناظور يتوفر بالفعل على مؤهلات ومشاريع اقتصادية وبنيات استراتيجية مهمة، من بينها ميناء الناظور غرب المتوسط ومناطق صناعية ومشاريع مرتبطة بالبنيات التحتية والاستثمار، وهي عناصر سبق أن حضرت أيضا في أسئلة ومداخلات برلمانية مرتبطة بتنمية الإقليم.
المطلوب في نظر جزء من الرأي العام المحلي، ليس أن يتخلى كل نائب عن انتمائه السياسي أو مواقفه، وإنما أن تكون هناك قدرة على الالتقاء عندما يتعلق الأمر بملف يخدم الإقليم بأكمله؛ من خلال أسئلة برلمانية منسقة، ولقاءات مشتركة مع الوزراء والمسؤولين، وتتبع فعلي للمشاريع والالتزامات، وإطلاع الساكنة بصورة دورية على ما تحقق وما تعثر وأسباب ذلك.
فالسنوات المقبلة ستكون كفيلة بالكشف عن طبيعة العلاقة التي ستجمع ممثلي الناظور داخل قبة البرلمان: هل ستكون المنافسة الانتخابية مجرد مرحلة انتهت بإغلاق صناديق الاقتراع، لتبدأ بعدها مرحلة التعاون والترافع المشترك؟ أم ستظل الحسابات الحزبية والشخصية حاجزا أمام تشكيل صوت ناظوري موحد في الملفات الكبرى؟
اليوم الكرة في ملعب الرباعي البرلماني، والساكنة لن تنتظر الخطابات وحدها بل ستراقب الأسئلة والمبادرات واللقاءات والنتائج على أرض الواقع.
فهل ينجح رباعي الناظور في وضع اليد في اليد والقطع مع الأساليب القديمة، ليشكل قوة ترافعية حقيقية من أجل المشاريع المتعثرة وجلب مشاريع جديدة للإقليم؟ أم ستعود حليمة إلى عادتها القديمة؟
الأيام والممارسة داخل قبة البرلمان هما الكفيلتان بالإجابة.

31 أغسطس 2026 - 21:32

استحقاقات 23 شتنبر.. التنافس ينتهي بإعلان النتائج وتبقى أخلاق السياسة هي الرهان

18 أغسطس 2026 - 00:46

الناظور تحت رحمة ضجيج الدراجات والسيارات.. إلى متى يستمر إزعاج الساكنة؟

12 أغسطس 2026 - 16:16

حديث الاربعاء : العد العكسي للانتخابات يبدأ.. أيام حاسمة وتحولات مرتقبة قبل إيداع الترشيحات

10 أغسطس 2026 - 11:17

سينما الشاطئ» على ضفاف بحيرة مارتشيكا .. حين تستعيد الناظور ذاكرتها السينمائية تحت سماء مفتوحة

Add a Comment