IMG-20251225-WA0093
الرأي الحر

الاختفاء والاختطاف بين الحقيقة وفوضى مواقع التواصل الاجتماعي

12 مارس 2026 - 21:45

أمنوس.ما : الحسين امزريني 

شهدت الساحة في الآونة الأخيرة تداول عدد من الأخبار المرتبطة بحالات اختفاء واختطاف وهو ما أثار قلقا واسعا في صفوف المواطنين خاصة مع الانتشار السريع للمعلومات عبر منصات التواصل الاجتماعي. وبينما تتعامل الجهات الأمنية والقضائية مع هذه القضايا بجدية من أجل كشف ملابساتها والوصول إلى الحقيقة، يبرز في المقابل سلوك آخر لا يقل خطورة يتمثل في نشر الإشاعات والتأويلات غير المبنية على معطيات دقيقة.

فبمجرد ظهور خبر يتعلق باختفاء شخص ما تتحول بعض الصفحات والحسابات على مواقع التواصل إلى منصات لإطلاق التكهنات وصياغة سيناريوهات مختلفة غالبا ما تكون بعيدة عن الوقائع والمعطيات الرسمية. ويزداد الأمر تعقيدا عندما يسعى البعض إلى تضخيم الأحداث أو تقديمها بطريقة مثيرة بهدف جذب أكبر عدد من المتابعين وتحقيق نسب عالية من المشاهدات والتفاعلات.

هذا النوع من السلوك لا يساهم في توضيح الحقيقة بقدر ما يزرع الشك والخوف في نفوس المواطنين ويخلق جوا من التوتر والبلبلة داخل المجتمع. كما أن نشر الأخبار غير المؤكدة أو المبالغ فيها قد يؤثر سلبا على مجريات التحقيقات التي تباشرها المصالح المختصة ويزيد من معاناة عائلات الأشخاص المعنيين بهذه القضايا.

وفي الوقت الذي تقوم فيه الأجهزة الأمنية والقضائية بواجبها في البحث والتحقيق وإصدار البلاغات الرسمية كلما اقتضى الأمر ذلك، يبقى من الضروري التحلي بروح المسؤولية في التعامل مع مثل هذه الأخبار وعدم الانسياق وراء الشائعات أو ترويجها دون التأكد من مصادرها.

إن احترام الحقيقة والاعتماد على المعطيات الرسمية يظل السبيل الأمثل لتفادي نشر الأخبار الزائفة والحفاظ على استقرار المجتمع وطمأنينة المواطنين. فالتعامل مع قضايا حساسة مثل الاختفاء أو الاختطاف يتطلب قدرا كبيرا من المسؤولية والوعي بعيدا عن السعي وراء “البوز” أو تحقيق مكاسب ظرفية على حساب مشاعر الناس وأمنهم النفسي.

وفي ظل هذا الواقع يظل الرهان معقودا على وعي المواطنين ودور الإعلام المسؤول في نقل الخبر بدقة ومهنية بما يساهم في حماية المجتمع من فوضى الإشاعات ويعزز الثقة في المؤسسات والجهات المختصة.

07 أبريل 2026 - 23:59

محمد الحدوشي يكتب : حين يُقصى القانون من مرفق القضاء: أي منطق للتوظيف؟

05 أبريل 2026 - 20:16

أتساءل.. والسؤال مفتاح: أيُّ مصير ينتظر التلاميذ ذوي الإعاقة؟

04 أبريل 2026 - 15:38

أناقة الأستاذ… حين يصبح المظهر رسالة تربوية

26 مارس 2026 - 10:10

تمثيلية المدرس بالناظور .. حين تبتلع ‘الصورة’ قدماء المحاربين

Add a Comment